الشيخ السبحاني

290

نظام الطلاق في الشريعة الإسلامية الغراء

نعم على القول بعدم اللحوق مطلقاً كما عليه الشيخ الطوسي في صورة كون الطلاق بائناً لا يحكم بالولد بكونه من زنا لعدم حصول اليقين بسببه لاحتمال كون سببه ، هو الوطء بالشبهة . نعم لا يلحق بالزوج إذ جاءت به لأزيد من أقصى الحمل ، ولكن الشيخ فصل بين كون الطلاق بائناً فلا يلحق . ورجعياً فيلحق قال : وإن أتت بولد لأكثر من تسعة أشهر من وقت الطلاق فإن كان بائناً لم يلحقه النسب لأنّ الولد لا يبقى أكثر من تسعة أشهر ، ولا يلحقه لأنّها ليست بفراش وينتفي عنه بغير لعان ، وإن كان الطلاق رجعياً فهل يلحقه نسبه أم لا ؟ قال قوم : لا يلحقه لأنّها محرمة عليه كتحريم البائن وقال آخرون : يلحقه النسب ، وهو الذي يقتضيه مذهبنا لأنّ الرجعية في معنى الزوجة بدلالة انّ أحكام الزوجات ثابتة في حقها . ( « 1 » ) الأمر العاشر : في عدة الوفاة اتفق الفقهاء على انّ الحرة المنكوحة بالعقد الصحيح الدائم إذا توفي عنها زوجها تعتد أربعة أشهر وعشراً وكفى في ذلك قوله سبحانه : ( وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً فَإِذا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ) ( « 2 » ) وأمّا قوله سبحانه : ( وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً وَصِيَّةً لِأَزْواجِهِمْ مَتاعاً إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْراجٍ فَإِنْ خَرَجْنَ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِي ما فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ مِنْ مَعْرُوفٍ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ) ( « 3 » ) فهو إمّا راجع إلى أنّ لهنّ حق

--> ( 1 ) . المبسوط 242 : 5 في مسألة وإن اتت بالولد . ( 2 ) . البقرة : 234 و 240 . ( 3 ) . البقرة : 234 و 240 .